تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
334
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
قرينة على مراده ، انعقد لكلامه ظهور لا محالة ، فيؤخذ بمقتضى ظهور كلامه . وعلى هذا الأساس كان ما ذكرناه في محلّه من أنّ القرينة المنفصلة لا توجب خللًا في ظهور الكلام ورفعه ، وإنّما توجب رفع حجّية الظهور خاصّة « 1 » . وقال المحقّق النائيني ( رحمه الله ) : عإنّ الظهور على ثلاثة أقسام : الأوّل : الظهور التصوّري الناشئ من وضع اللفظ لمعنى مخصوص ، وهذا تابع للعلم بالوضع سواء كان في الكلام أو في خارجه قرينة على خلافه أم لم يكن . الثاني : الظهور التصديقي الناشئ من ظهور الكلام من حيث مجموعه بحيث يكون قابلًا للترجمة بلفظ آخر لبيان ما قاله المتكلّم ، وهذا متوقّف على عدم قرينة متّصلة على خلاف الظهور . الثالث : الظهور التصديقي المعيِّن لما أراده المتكلّم في نفس الأمر ، وهذا يتوقّف على عدم القرينة على خلاف الظهور مطلقاً سواء كانت متّصلة أو منفصلة ؛ ضرورة أنّ القرينة المنفصلة وإن لم تكن هادمةً للظهور بالمعنى الثاني ، إلّا أنّها هادمةٌ له بهذا المعنى ؛ إذ مع وجود القرينة المنفصلة لا يمكن ظهور كلام المتكلّم في خلاف ما قامت القرينة عليه بحسب المراد النفس الأمري « 2 » .
--> ( 1 ) مباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح ، تقريراً لبحث آية الله العظمى السيّد أبو القاسم الخوئي ، تأليف : محمد تقي الخوئي ، مطبعة الآداب في النجف الأشرف ، 1404 ه - : ج 2 ، شرح ص 178 . ( 2 ) أجود التقريرات تقريرات بحث النائيني ، السيد الخوئي ، منشورات مصطفوي ، قم المقدّسة ، الطبعة الثانية ، 1368 ش : ج 2 ، ص 508 . .